الشيخ عباس القمي
599
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
ولقد رثى العباس سلام اللّه عليه حفيده الفضل بن محمد بن الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس رضي اللّه عنهم : إني لأذكر للعباس موقفه * بكربلاء وهام القوم تختطف يحمي الحسين ويحميه على ظم * ىء ولا يولي ولا يثني فيختلف ولا أرى مشهدا يوما كمشهده * مع الحسين عليه الفضل والشرف أكرم به مشهدا بانت فضيلته * وما أضاع له أفعاله خلف « 1 » ( بص ) : وأنا أسترق جدا من رثاء أمه فاطمة أم البنين رضي اللّه عنهما الذي أنشده أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل ، وقد كانت تخرج إلى البقيع كل يوم ترثيه وتحمل ولده عبيد اللّه فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة وفيهم مروان بن الحكم فيبكون بشجى الندبة قولها رضي اللّه عنها : يا من رأى العباس كر * على جماهير النقد « 2 » ووراه من أبناء حيدر * كل ليث ذو لبد أنبئت أن ابني أصيب * برأسه مقطوع يد ويلي على شبلي أمال * برأسه ضرب العمد لو كان سيفك في يديك * لما دنا منه أحد ( وقولها : ) لا تدعوني ويك أم البنين * تذكريني بليوث العرين كانت بنون لي ادعى بهم * واليوم أصبحت ولا من بنين أربعة مثل نسور الربى * قد واصلوا الموت بقطع الوتين
--> ( 1 ) نقل هذه الأشعار من كتاب المجدي على ما قاله المرحوم المقرم في كتابه العباس ص 223 . ( 2 ) النقد جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه فمعنى البيت : يا من رأى العباس وهو اسم للأسد كر على جماعات الغنم المعروفة بالنقد وهو بديع « منه » .